عون من طرابلس: آمل أن تشكّل زيارتي محطة لتعزيز الثقة بين الدولة وأهالي المدينة

دقيقتان للقراءة

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن لبنان مرّ بسنوات صعبة دفع اللبنانيون خلالها أثماناً باهظة من أمنهم واقتصادهم، مشدداً على أن التجارب أثبتت أن الانقسام لا يحمي أحداً، وأن إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن، فيما يبقى الدستور والقانون والمؤسسات السقف الذي يحتكم إليه الجميع.

وقال عون، خلال كلمته من معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، إن المسؤولية اليوم تقتضي التعلّم من تجارب الماضي، ووضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيقة، والعمل على تحصين الوحدة الوطنية.

وأشار إلى أن طرابلس، بما تمتلكه من طاقات وكفاءات، قادرة على أن تكون شريكاً أساسياً في نهضة لبنان، إذا توافرت لها الرؤية والإدارة والاستثمارات اللازمة، مؤكداً أنها ليست مدينة على هامش الوطن، بل مدينة أساسية في تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله، وأن أبناءها شركاء كاملون في بناء الدولة وصناعة القرار الوطني.

وشدد على أن الإنماء ليس منّة من الدولة، بل حق للمواطنين، ولا يجوز لأي لبناني أن يشعر بأنه متروك، لافتاً إلى أن الدولة المنشودة هي التي تصل إلى جميع أبنائها، وتوفر لهم فرص العمل والتعليم والاستشفاء والحماية الاجتماعية، وتضمن لهم الأمن والعدالة والكرامة.

ولفت عون إلى أن طرابلس قادرة على أن تكون نموذجاً في التلاقي والتعاون والتطلع إلى المستقبل، معرباً عن أمله في أن تشكّل زيارته محطة لتعزيز الثقة بين الدولة وأهالي المدينة.

وقال: "طرابلس المدينة العريقة التي ظلمها على مدى عقود إهمال الدولة، للأسف، وعبث العصابات المقنّعة بالسياسة، حتى استُبيحت وصارت صندوق بريد أسود لتبادل الرسائل المسمومة".

وأضاف: "أنا اليوم في طرابلس لأضع في صندوق بريد طرابلس رسالة تقول إن هذه المدينة هي التاريخ والعلم وقلب الشمال، كل الشمال".

وأكد أنه، بصفته رئيساً للجمهورية، يتحمل مسؤولية الوقوف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، والعمل من أجل لبنان الذي يتسع للجميع، مشدداً على أن لبنان لا ينهض بفريق وحده ولا بطائفة وحدها، بل حين يلتقي أبناؤه على مشروع الدولة.

ودعا إلى العمل معاً من أجل "دولة قوية عادلة ومجتمع مُنتج"، مشيراً إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية هم أبناء اللبنانيين الذين يضحون من أجلهم في أصعب الظروف.

وختم عون مؤكداً أن لطرابلس وأهلها منه كل المحبة وكل الالتزام بالعمل من أجل مستقبل أفضل لها.