أظهرت بيانات المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية، اليوم الثلثاء 27 تشرين الأول 2026، أن عددًا من المدن التي تُعدّ معاقل انتخابية تقليدية لحزب «الليكود»، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سجّل نسب اقتراع أدنى من المعدل العام على مستوى إسرائيل حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وبحسب المعطيات المتاحة، بلغت نسبة المشاركة على المستوى الوطني 31.5% عند الظهر، في حين جاءت نسب الاقتراع في ثمانٍ من أصل تسع مدن تُعرف بثقلها الانتخابي لصالح الليكود دون هذا المعدل.
وسُجّلت أبرز الفوارق في مدينة إيلات، حيث بلغت نسبة المشاركة 22.2%، أي أقل من المعدل الوطني بـ9.3 نقاط مئوية، تلتها كريات شمونة بنسبة 23.9%، بفارق 7.6 نقاط عن المعدل العام.
وفي ديمونا، التي حصل فيها الليكود على 50.9% من الأصوات في انتخابات عام 2022، بلغت نسبة الاقتراع حتى الظهر 28.8%، أي أقل من المعدل الوطني بـ2.7 نقطة مئوية.
أما في بئر السبع، التي نال فيها الليكود 40.3% من الأصوات في الانتخابات السابقة، فسُجّلت مشاركة بلغت 27.4%، بفارق 4.1 نقاط عن المعدل العام.
وفي طبريا، بلغت نسبة الاقتراع 27.6%، مقارنة بحصول الليكود على 40.4% من الأصوات عام 2022، فيما سجّلت عسقلان مشاركة بنسبة 29%، مقابل 39.7% من الأصوات التي حصل عليها الحزب في الانتخابات السابقة.
كذلك، بلغت نسبة المشاركة في سديروت 30.3%، أي أقل من المعدل الوطني بـ1.2 نقطة مئوية، علمًا بأن الليكود حصل فيها على 41.5% من الأصوات عام 2022.
وفي كريات آتا، اقتربت نسبة الاقتراع من المعدل العام، مسجّلة 31.4%، بفارق 0.1 نقطة مئوية فقط، بعدما كان الليكود قد حصد 42.8% من الأصوات في الانتخابات السابقة.
في المقابل، شكّلت مدينة بيت شان الاستثناء بين المدن التسع، إذ بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 32%، متجاوزة المعدل الوطني بنحو 0.5 نقطة مئوية. وكان الليكود قد حصل فيها على 47.9% من الأصوات في انتخابات 2022.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية في متابعة حركة التصويت داخل المدن التي شكّلت تاريخيًا قواعد انتخابية مهمة لليكود، خصوصًا في ظل ارتفاع نسبة المشاركة على المستوى الوطني إلى 55.7% بحلول الساعة الرابعة عصرًا.
غير أن الأرقام التفصيلية المتاحة لهذه المدن تعود إلى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ولا تسمح بتحديد ما إذا كانت الفوارق المسجّلة قد استمرت خلال ساعات بعد الظهر.
كما أن انخفاض نسبة الاقتراع في معاقل الليكود مقارنة بالمعدل الوطني لا يعني بالضرورة تراجع التأييد للحزب، إذ تشمل نسب المشاركة ناخبي مختلف الأحزاب والتيارات السياسية، ولا تكشف وحدها عن اتجاهات التصويت.
وتبقى النتائج النهائية للاقتراع العامل الحاسم في تحديد مدى محافظة الليكود على قوته الانتخابية في هذه المدن، في ظل الإقبال المرتفع على التصويت على مستوى إسرائيل.
