رسالة من بوتين إلى الرئيس عون... ماذا حمل رئيس الوزراء الروسي السابق؟

4 دقائق للقراءة

شهد قصر بعبدا، قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات سياسية ودبلوماسية وأمنية وإنمائية، بحث خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع زواره عدداً من الملفات الداخلية والعلاقات الدولية، أبرزها التعاون اللبناني الروسي، ونتائج زيارة المدير العام للأمن العام إلى السعودية، وأوضاع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.


تحيات من بوتين إلى عون

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس عون رئيس الوزراء الروسي السابق سيرغي ستيباشين، على رأس وفد من الكنيسة الأرثوذكسية، يرافقه السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر روداكوف.

ونقل ستيباشين إلى رئيس الجمهورية تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل الأول، مشيداً بالعلاقات بين لبنان وروسيا.

ونوّه بمواقف الرئيس عون وجهوده، ولا سيما تأكيده أنه رئيس للدولة اللبنانية وليس للمسلمين أو المسيحيين، معتبراً أن التعددية تشكّل أحد القواسم المشتركة بين البلدين.

وأطلع ستيباشين، الذي يزور لبنان للمشاركة في افتتاح ممثلية للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية، الرئيس عون على المشاريع التي تعتزم الجمعية تنفيذها، خصوصاً في المجال التربوي ودعم المدارس الأرثوذكسية.

واعتبر أن افتتاح الممثلية في لبنان سيسهم في تعزيز علاقات الصداقة والأخوّة بين البلدين، وتنشيط الزيارات الدينية ورحلات الحج إلى الأماكن المقدسة.

من جهته، رحّب الرئيس عون بزيارة ستيباشين والوفد المرافق، طالباً نقل تحياته إلى الرئيس بوتين، ومثمّناً المبادرات التي تقوم بها الجمعية لدعم الطائفة الأرثوذكسية في لبنان.

وأكد ترحيبه بأي مبادرة من شأنها تعزيز العلاقات اللبنانية الروسية على المستويين السياسي والديني، مشيراً إلى الدور الإيجابي الذي تؤديه روسيا في تطوير العلاقات بين البلدين.


العلاقات مع الفاتيكان ونتائج زيارة السعودية

وفي الشأن الدبلوماسي، عرض الرئيس عون مع سفير لبنان لدى الفاتيكان فادي عساف العلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي.

كما اطّلع من المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية، وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد وعمل المديرية العامة للأمن العام.


أضرار في محيط سد القرعون

وعلى الصعيد الإنمائي، استقبل الرئيس عون مجلس الإدارة الجديد للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، برئاسة الدكتور سامي علوية، وعضوية ياسر أبو النصر، وجو عقيقي، وفريد كرم، ومارون نبهان، وخالد سعد، وناجي بري.

واطّلع من الوفد على أوضاع المصلحة والخدمات التي تقدّمها، ولا سيما في مجال إنتاج الكهرباء، إضافة إلى المشاريع التي يجري إعدادها.

وعرض علوية للأضرار الجانبية التي لحقت بسد القرعون نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيطه، منوّهاً بدور الرئيس عون في حماية السد وتحييده عن الاستهداف.

وأشار إلى أن المصلحة تحقق اكتفاءً مالياً ذاتياً.

وهنّأ الرئيس عون أعضاء مجلس الإدارة الجديد، متمنياً لهم التوفيق في مهامهم، ومؤكداً أن نهر الليطاني ثروة وطنية تستوجب حمايتها والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

وشدّد على الدور الأساسي الذي تؤديه المصلحة في إدارة واحدة من أهم الثروات المائية في لبنان، بما يضمن حسن استثمارها في الري وإنتاج الطاقة الكهرومائية، ويسهم في دعم الزراعة والاقتصاد الوطني.

وأكد أن حماية هذه الثروة من التلوث والهدر مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة والمواطنين.

كما اعتبر أن الإدارة الفاعلة والشفافية تشكّلان أساساً لحماية المصلحة العامة، داعياً مجلس الإدارة الجديد إلى تطوير الأداء وتعزيز الحوكمة وتسريع تنفيذ المشاريع، فضلاً عن مواجهة التعديات والتلوث.

وشدّد على ضرورة أن تكون المصلحة نموذجاً للإدارة المنتجة التي تحوّل الموارد الوطنية إلى خدمات وفرص تنموية، وتضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار.


رسالة تهنئة إلى الرئيس الجزائري

وفي سياق منفصل، وجّه الرئيس عون رسالة تهنئة إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، بمناسبة ذكرى ثورة التحرير الجزائرية التي تصادف الأحد المقبل.

وأشاد عون بما قدّمه الشعب الجزائري من تضحيات في سبيل الحرية والاستقلال والكرامة، معتبراً أن هذه المناسبة تبقى مصدر اعتزاز وإلهام للأجيال العربية.

كما أعرب عن تقديره للعلاقات الأخوية بين لبنان والجزائر، وتطلّعه إلى تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في ترسيخ التضامن العربي.