"إيجابية" في جهود الوساطة الباكستانية بين إيران والولايات المتحدة

3 دقائق للقراءة

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم الجمعة، وجود مؤشرات إيجابية في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، معربا عن "تفاؤل حذر" بإمكانية خفض التصعيد، ومحذرا من أطراف تسعى إلى عرقلة المساعي الدبلوماسية.

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، إن زيارتي قائد الجيش عاصم منير إلى طهران خلال تشرين الأول تعكسان وجود قدر من الإيجابية في المحادثات.

وأضاف: "لماذا يزور الفيلد مارشال منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟"، مؤكدا أن العبارة التي تستخدمها المؤسسة العسكرية لوصف موقفها هي: "متفائلون بحذر".

وحذر تشودري من وجود "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة"، لأنها تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، دون تسميتها.

وأحجم عن كشف مضمون المحادثات، أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة الوفد إلى إيران.

ويتولى منير دور الوسيط الرئيسي لباكستان في جهود خفض التصعيد بالحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر. وزار طهران مرتين خلال الشهر الجاري، كان آخرهما الاثنين، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.

وتطرقت المقابلة إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها باكستان والسعودية وتركيا في 7 آب، وتنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الموقعة هجوما على الجميع.

وردا على سؤال بشأن إمكانية انضمام إيران، قال تشودري إن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد، مضيفا: "أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام بالمنطقة، فلم لا ينضم؟".

وأوضح أن اتخاذ القرار يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث، دون الإعلان عن مفاوضات أو اتفاق بشأن انضمام طهران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أكد، عقب محادثات الاثنين، أن أمن المنطقة ينبغي أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.

وبشأن احتمال إرسال مزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية، أوضح تشودري أن الأمر يتوقف على تطورات الأوضاع وقرارات القيادتين السياسيتين.

وأكد التزام بلاده بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة، لكنه شدد على أن باكستان ليست طرفا في الصراع اليمني.

وقال: "نحن لسنا طرفا في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين".

وتأتي هذه التصريحات مع تجدد القتال بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.