"تحرّر من أجل لبنان": الشيعة لبنانيون أولاً.. ونؤيّد السلام مع إسرائيل

دقيقتان للقراءة

أعلنت حركة «تحرّر من أجل لبنان»، في بيان أصدرته بمناسبة مرور ثلاث سنوات على انطلاقها، أن الوقت حان لاعتماد «سردية جديدة» للطائفة الشيعية في لبنان، تقوم على السلام والانتماء إلى الدولة اللبنانية، بعيداً عن المحاور الإقليمية والمشاريع الخارجية.

وقالت الحركة، في بيان بعنوان «نداء من أجل التحرّر»، إنها تعود في ذكراها الثالثة «لا لنحتفل، بل لنثبّت البوصلة»، معتبرةً أن الطائفة الشيعية «لا تزال مختطفة»، وأن أبناءها وأرزاقهم وأرضهم باتوا، بحسب تعبيرها، وقوداً لمشاريع خارجية لا تخدم لبنان واللبنانيين.

ورأت أن أربعة عقود من الحروب واستغلال الدين والمذهب أفضت إلى القتل والتهجير والدمار والانهيار الاقتصادي والعزلة العربية والدولية، منتقدةً ارتباط الشيعة، خلال العقود الماضية، بمشروع النفوذ الإيراني وولاية الفقيه و«وحدة الساحات»، وما وصفته بالخيارات السياسية الخاطئة التي جرى تغليفها بالدين.

وشدّدت الحركة على أن «زمن السردية الجديدة قد حان للشيعة في لبنان»، مؤكدةً أن «السلام خيارنا الأخلاقي والسياسي الواقعي والعقلاني»، وأنه «شجاعة وليس خيانة»، بل يمثل، وفق البيان، شكلاً من أشكال مقاومة القتل والفقر والتهجير والتجهيل.

وفي موقف لافت، أعلنت الحركة تأييدها السلام بين لبنان وإسرائيل، معتبرةً أن من شأنه إزالة ذريعة السلاح غير الشرعي، والمساهمة في استعادة الأراضي المحتلة وعودة النازحين والأسرى، وفتح المجال أمام التجارة والسياحة والاستثمار، بما يحوّل الجنوب، وفق رؤيتها، من جبهة مواجهة إلى منطقة للحياة والإنماء.

وأكدت أن «كرامة الإنسان فوق أي عقيدة أو مذهب، وفوق أي ولاء سياسي أو تنظيمي»، مشدّدةً على أن «الشيعة في لبنان هم لبنانيون أولاً»، ولا يشكّلون جزءاً من أي محور إقليمي خارج الحدود اللبنانية.

ورفضت الحركة إخضاع الانتماء السياسي للولاية الدينية، معتبرةً أنه «لا شرعية سياسية تسمو فوق شرعية الدولة المدنية»، وأن الدستور والقانون يجب أن يكونا المرجعية الناظمة للمجتمع، مع احترام حرية المعتقد بوصفها خياراً فردياً.

وختمت بالتأكيد أن الدولة الحديثة مسؤولة عن تثبيت الأمن الوطني، وصون المصلحة العليا للمجتمع بمختلف مكوّناته، وضمان حقوق جميع المواطنين، مجدّدةً دعوتها إلى قيام «دولة حديثة ليبرالية».