أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لن توافق على أي اتفاق، وأن الأمن لن يعود إلى مضيق هرمز، ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري وتستجب للمطالب الإيرانية، مشدداً على أن الخطة الإيرانية المؤلفة من سبع مراحل تشكّل أساس أي حوار أو تواصل غير مباشر عبر الوسطاء.
وقال بقائي إن «الكرة في ملعب الولايات المتحدة»، معتبراً أن مطالب إيران «واضحة ومعقولة»، وإن تنفيذ الخطة بالكامل ممكن خلال يومين في حال قبول واشنطن بها والشروع في تطبيقها.
وأوضح أن معيار طهران في تقييم المواقف الأميركية هو الأداء العملي لواشنطن، وليس نبرة رسائلها أو تصريحاتها، مؤكداً أن إيران لن تقع مجدداً في «فخ الخداع الأميركي»، في ضوء تجاربها السابقة مع الولايات المتحدة.
واعتبر أن تضارب المواقف الصادرة عن واشنطن يعكس ارتباكاً داخل مؤسسات صنع القرار الأميركية، ويثير تساؤلات بشأن الجهة التي تتخذ القرار فعلياً ومدى تأثير إسرائيل في السياسة الخارجية الأميركية.
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار بقائي إلى أن قرار الرد على رسالة نائب الرئيس الأميركي يعود إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مؤكداً استمرار المشاورات مع الوسطاء رغم بقاء الحرب، وفق توصيفه، في ظل الحصار الاقتصادي والتهديدات المتواصلة.
وشدد على أن رفع العقوبات الأميركية المفروضة بعد نقض تفاهم إسلام آباد، والإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، من المطالب الأساسية لطهران.
وعلى الصعيد العسكري، أكد بقائي أن التهديدات الأميركية لن تثني إيران عن تعزيز قدراتها الدفاعية وبناها التحتية، محذراً من أن استخدام أراضي دول المنطقة أو أجوائها أو إمكاناتها في الاعتداء على إيران سيقابل بردّ يحقق الردع.
كما حمّل كل من شارك في التخطيط لأي اعتداء عسكري على إيران أو تسهيله أو دعمه أو تنفيذه المسؤولية عن تبعاته، معتبراً أن مشاركة أي دولة في مثل هذه العمليات تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي.
وفي الملف النووي، اتهم بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض نظام منع انتشار الأسلحة النووية، مؤكداً أن إيران ستظل ملتزمة بتعهداتها بموجب معاهدة عدم الانتشار ما دامت عضواً فيها.
وأشار إلى أن طهران لم تصل بعد إلى مرحلة بحث استئناف عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، منتقداً مواقف مديرها العام رافائيل غروسي وتقاريره بشأن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.
وفي ملفات إقليمية أخرى، رفض بقائي الاتهامات الموجهة إلى أشخاص في الكويت بالتعاون الاستخباراتي مع إيران، ودعا إلى وقف ملاحقة مواطنين كويتيين وبحرينيين بسبب تعاطفهم معها. كما أكد استمرار اهتمام طهران بالملف الأفغاني والتعاون الإقليمي، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تركمانستان.